ابن حجر العسقلاني
342
الإصابة
قال بن إسحاق وحدثني محمد بن جعفر بن الزبير كان أبو قيس صرمة ترهب في الجاهلية واغتسل من الجنابة وهم بالنصرانية ثم أمسك فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة أسلم وكان قوالا بالحق وله شعر حسن وكان لا يدخل بيتا فيه جنب ولا حائض وكان معظما في قومه إلى أن أدرك الاسلام شيخا كبيرا وكان يقول شعرا حسنا فمنه يقول أبو قيس وأصبح غاديا * ألا ما استطعتم من وصاتي فافعلوا أوصيكم بالبر والخير والتقى * وإن كنتم أهل الرياسة فاعدلوا وإن أنتم أمعرتم فتعففوا وإن * كان فضل الخير فيكم فأفضلوا [ الطويل ] وقال المرزباني عاش أبو قيس عشرين ومائة سنة قال بن إسحاق وهو الذي نزلت فيه وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ووصل ذلك أبو العباس السراج من طريق بن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عبد الرحمن بن عويم بن ساعدة قلت واسم الذي نزل فيه اختلف فيه اختلافا كثيرا كما سأبينه في الذي بعده ومقال المرزباني أبو قيس صرمة بن أنس بن قيس بن مالك عاش نحوا من عشرين ومائة سنة وأدرك الاسلام فأسلم وهو شيخ كبير وهو القائل بدا لي أني عشت تسعين حجة وعشرا ولي ما بعدها وثمانيا فلم ألفها لما مضت وعددتها يحسنها في الدهر إلا لياليا [ الطويل ] ( 4082 ) صرمة بن مالك الأنصاري ذكره بن شاهين وابن قانع في الصحابة وأخرج من طريق هشيم بن حصين عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن رجلا من الأنصار يقال له صرمة بن مالك وكان شيخا كبيرا فجاء أهله عشاء وهو صائم وكانوا إذا نام أحدهم قبل أن يفطر لم يأكل إلى مثلها والمرأة